المحقق الحلي

718

شرائع الإسلام

نوى مدة معينة ، دين بنيته ( 44 ) . ولو حلف : لا أدخل على زيد بيتا ، فدخل عليه وعلى عمرو ، ناسيا أو جاهلا بكونه فيه ( 45 ) ، فلا حنث . وإن دخل مع العلم حنث ، سواء نوى الدخول على عمرو خاصة أو لم ينو . والشيخ فصل وهل يحنث بدخوله عليه في المسجد أو في الكعبة ؟ قال الشيخ : لا ، لأن ذلك لا يسمى بيتا في العرف ، وفيه إشكال ، يبنى على ممانعته دعوى العرف ( 46 ) . أما لو قال : لا كلمت زيدا فسلم على جماعة فيهم زيد ، وعزله بالنية ، صح . وإن أطلق ، حنث مع العلم السادسة : قال الشيخ رحمه الله : اسم البيت لا يقع على الكعبة ولا على الحمام ، لأن البيت ما جعل بإزاء السكنى ، وفيه إشكال ، يعرف من قوله تعالى : ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) ، وفي الحديث : " نعم البيت الحمام " . قال : وكذا الدهليز والصفة ( 47 ) . المطلب الرابع في مسائل العقود : الأولى : العقد اسم للإيجاب والقبول ، فلا يتحقق إلا بهما ، فإذا حلف ليبيعن لا يبر ( 48 ) ، إلا مع حصول الإيجاب والقبول . وكذا لو حلف ليهبن . وللشيخ في الهبة قولان : أحدهما إنه يبر بالإيجاب ، وليس بمعتمد . الثانية : إطلاق العقد ينصرف إلى العقد الصحيح دون الفاسد ولا يبر بالبيع الفاسد لو حلف ليبيعن . وكذا غيره من العقود . الثالثة : قال الشيخ : الهبة اسم لكل عطية متبرع بها ( 49 ) ، كالهدية والنحلة والعمري والوقف والصدقة . ونحن نمنع الحكم في العمري والنحلة إذ يتناولان المنفعة ، والهبة تتناول

--> ( 44 ) : أي : عومل حسب نيته . ( 45 ) : أي : يكون زيد في هذا البيت ( فلا حنث ) لما سيأتي من أن النسيان والجهل يرفعان حكم اليمين ( فعل ) بأنه إن نوى الدخول على عمرو فلا حنث لمجرد وجود زيد في البيت ، وإن نوى الدخول على زيد حنث . ( 46 ) : يعني : هل عرفا يسميان بيتا أم لا ؟ فقد قال عنهما ( إن أول بيت وضع للناس ( و ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) ( وعزله بالنية ) أي : في قلبه وجه السلام إلى غير زيد ( صح ) ولم يحنث ( وإن أطلق ) أي : لم ينو غير زيد بل سلم على جمعيهم بما فيهم زيد . ( 47 ) : الدهليز يعني الدولان الممتد بين باب الدار وصحن الدار ، والصفة هي المحل المرتفع في طرف الدار ، وتسمى الرواق والطارمة أيضا . ( 48 ) : أي : لا يكون عاملا باليمين . ( 49 ) : فلو حلف على هبة داره لزيد تشمل كل أنواع الاعطاء المتبرع به ( النحلة ) كما في المسالك هي تمليك المنفعة لا عين الدار ( والعمري ) هي إسكان شخص الدار ما دام عمره باقيا ، أو ما دام عمر المالك باقيا ( متابعة العرف ) فالوقف والصدقة لا يسميان هبة .